السيد علي الحسيني المير سجادي

24

دروس في علم الرجال

في حجية قول الرجالي وقع الخلاف فيه فقيل : إنّه من باب الخبروية ، وقيل : إنّه نبأ فيشمله أدلّة حجية الخبر ، وقيل : إنّه من باب الشهادة فيعتبر فيه العدالة وقيل : إنّه حجة من جهة إفادته الظن ، والفرق بين الشهادة والخبر بعد كونهما من نوع الخبر عرفي فإن كان شهادة اعتبر فيه العدالة والتعدّد وإن كان خبرا لا يعتبران فيه إلّا أنّه لا بد من السند إذا كان مع الواسطة ، والمتّبع هو الدليل . أمّا القول الأول : فهو المشهور والدليل على حجيته : هو بناء العقلاء فقد استقرّ بنائهم على العمل بقول الخبير من دون أن يردع عنه الشارع مع عدم المانع من ردعه ، فيكون كاشفا عن رضا الشارع به وإمضائه في بعض الموارد كتعيين قيم المتلفات وأمثال ذلك ، ولا يعتبر في الخبير العدالة بل يقبل قوله وإن كان كافرا . وفيه أولا : إنّ المتيقّن منه هو ما إذا لم يكن إمكان عادي لحصول